ابن عربي
317
الفتوحات المكية ( ط . ج )
والرابع على قلب هود - ع - . ينظر إلى أحدهم ، من الملإ الأعلى ، عزرائيل . وإلى الآخر ، جبريل . وإلى الآخر ، ميكائيل . وإلى الآخر ، إسرافيل . - أحدهم يعبد الله من حيث نسبة العماء إليه . والثاني يعبد الله من حيث نسبة العرش إليه . والثالث يعبد الله من حيث نسبة السماء إليه . والرابع يعبد الله من حيث نسبة الأرض إليه . فقد اجتمع في هؤلاء الأربعة عبادة العالم كله . شأنهم عجيب وأمرهم غريب . ما لقيت ، فيمن لقيت ، مثلهم . لقيتهم بدمشق ، فعرفت أنهم هم . وقد كنت رأيتهم ببلاد الأندلس واجتمعوا بي ، ولكن لم أعلم أن لهم هذا المقام ، بل كانوا عندي من جملة عباد الله . فشكرت الله على أن عرفني بمقامهم ، وأطلعنى على حالهم . ( رجال الفتح ) ( 318 ) ومنهم - رضي الله عنهم - أربعة وعشرون نفسا في كل زمان ، يسمون رجال الفتح ، لا يزيدون ولا ينقصون ، يسمون رجال الفتح . بهم